الخوخ البري

بقلم (المؤلف) سمارة محمد عطوي
Expédié entre 2 et 4 jours
بقلم (المؤلف) سمارة محمد عطوي
الإنسانُ… هذا الكائنُ الذي لا يتجاوزُ حجمُه ذَرّةَ غُبار قياسًا بحجمِ الكون، والذي لم يجِد جوابًا شافيًا عن سؤاله الأزليّ “لماذا وُجِدتُ؟”، لا ينفكُّ يخلُق مبادئَ وعقائدَ وقضايا،هي كِنايةٌ عن وجهاتِ نظرٍ تختلفُ بين إنسان وآخر، وقد تتغيّرُبمُرور الزمن، وينبذُها من كان يؤمنُ بها… ويعتنقُها من كان ينبذُها؛أنا سلكتُ الطريقَ الوعرَ بناءً على مبادئي، بكلّ ما تحمِل من عسلٍ أسود مذاقُه مُرّ كالحَنظَل، مرارةٌ عتَّقتها خوابي العُمر،إيمانًا منّي بأنّها ستحلو يومًا ما،آملًا أن تشاركوني وجهات نظرِكُمفي سيرة حياتي، علّني أجدُ نفسي داخلَ جُمجمةِ أحدكِم. أُعرّفُكم إلى نفسي… أنا علي يزبك…أعيشُ على أحد الكواكب التي ستبقى أبدًا تدور حول الشمس؛حياتي أشبه بحياةِ هنديٍّ أحمر… أنا التائهُ عن منزلي مُرغمًا…كِدت أنجحُ في الوصولِ إليه مرّات عديدة، إلاّ أنَّ الأمان خذلني، فباغتني بخُبثه وزاد تيهي تيهًا… أبعدني عن الأهل والجيران والأصحاب، وعن دُكَّان “أبو جورج” المُنافس لدُكَّان أم سمير… أبعدني عن مقاهي منطقة الحمرا وحاناتِها…كان همُّه الأوحد نفيي عن الأرض التي حملت بي، وما زال صدى صرختي الأُولى يجوبُ في أوديتِها، وهي تُفتّش عن صرخات مبحوحة تائهة في الجهة الأُخرى من الكُرة الأرضيّة، غاصَّةً بدُموع الغُربة والانتماء… كنت رجُلَ الزمان،لكنّني، للأسف، عشتُ في اللامكان. اصطادتني قضيّتي على هذه الأرض العربيّة،وفي مُخيَّماتِها رثيتُ أهلي، واحتضنَ تِبرُ تُرابِها جزءًا من روحي، وسُلِختُ عنها وعن أغلى نجمَة في فضائي…كان لي في هذه الأرض كلُّ كُلّي، لكنّها… فقدَت ذاكِرتَها.
Plus d'infos
Auteur بقلم (المؤلف) سمارة محمد عطوي
Date de publication 1 nov. 2025
ISBN13 1000000773989
EAN 1000000773989
Contributeurs سمارة محمد عطوي
Éditeur دار نلسن
Edition 1
Langues Arabe
Pays de Publication Liban
Largeur 215
Hauteur 145
Disponible à Hazmiyeh, Metro Mall, Hamra, ABC Verdun, ABC Achrafieh, Global
Poids 0.418000
Rédigez votre propre commentaire
Seuls les utilisateurs enregistrés peuvent écrire des commentaires. S’il vous plaît Connectez-vous ou créez un compte