الذاكرة المنهوبة (علم الاثار التوراتي و تزوير تاريخ فلسطين و الشرق الادنى القديم)
بقلم (المؤلف) فاضل الربيعي
In Stock
$ 10.00
Ships between 2 and 4 days
بقلم (المؤلف) فاضل الربيعي
استغلت الكولونيالية القديمة ، وبدرجة مماثلة لاستغلال الأرض والثروات ، ذاكرة فلسطين ، وبطبيعة الحال أيضاً ، تم وفي هذا الإطار ، العالم الثالث والشرق الأدنى القديم كله ، ربما بشكل ساطع الوضوح والدلائل منذ مطالع القرن ما قبل الماضي ؛ ثم وبصورة ممنهجة ومدبّرة بدهاء وفي العقود التالية ، وذلك حين يوظف الكولونياليون كل نتائج علم الآثار اللاهوتي ، وكل نتائج الدراسات البحوث الانثروبولوجية اللاهوتية كذلك ، للإستيلاء على ذاكرة فلسطين لغرض الهيمنة المطلقة على الأرض والسكان . وكما ارتأى أدوارد سعيد ، وهو على حق ، فإن السيطرة على الأرض لن تكون ممكنة بالنسبة للكولونياليات إلا بالهيمنة على السرد . لقد تلازم الإستيلاء على الأرض مع الإستيلاء على الذاكرة ، وهذا حقيقي تماماً . كان على أدوارد سعيد أن يضيف إلى فكرته العبقرية الفكرة التالية : إن العقيدة الكلاسيكية للهيمنة تقوم على فكرة واحدة وإستثنائية فضاءها ؛ أن فرض الهيمنة على الأرض لن يتحقق فعلياً دون إخضاع السكان وتجريف ذاكرتهم ، تماماً كما يتم تجريف الأرض بحثاً عن الكنوز ، وكان ذلك يعني من بين ما يعنيه ؛ أن الكولونياليين لم يكونوا ليكتفوا بالإستيلاء على الأرض ؛ بل سوف يواصلون جشعهم ونهمهم لممارسة سياسة بطش مزدوجة ومروّعة للذاكرة الجماعية للسكان والأرض معاً
استغلت الكولونيالية القديمة ، وبدرجة مماثلة لاستغلال الأرض والثروات ، ذاكرة فلسطين ، وبطبيعة الحال أيضاً ، تم وفي هذا الإطار ، العالم الثالث والشرق الأدنى القديم كله ، ربما بشكل ساطع الوضوح والدلائل منذ مطالع القرن ما قبل الماضي ؛ ثم وبصورة ممنهجة ومدبّرة بدهاء وفي العقود التالية ، وذلك حين يوظف الكولونياليون كل نتائج علم الآثار اللاهوتي ، وكل نتائج الدراسات البحوث الانثروبولوجية اللاهوتية كذلك ، للإستيلاء على ذاكرة فلسطين لغرض الهيمنة المطلقة على الأرض والسكان . وكما ارتأى أدوارد سعيد ، وهو على حق ، فإن السيطرة على الأرض لن تكون ممكنة بالنسبة للكولونياليات إلا بالهيمنة على السرد . لقد تلازم الإستيلاء على الأرض مع الإستيلاء على الذاكرة ، وهذا حقيقي تماماً . كان على أدوارد سعيد أن يضيف إلى فكرته العبقرية الفكرة التالية : إن العقيدة الكلاسيكية للهيمنة تقوم على فكرة واحدة وإستثنائية فضاءها ؛ أن فرض الهيمنة على الأرض لن يتحقق فعلياً دون إخضاع السكان وتجريف ذاكرتهم ، تماماً كما يتم تجريف الأرض بحثاً عن الكنوز ، وكان ذلك يعني من بين ما يعنيه ؛ أن الكولونياليين لم يكونوا ليكتفوا بالإستيلاء على الأرض ؛ بل سوف يواصلون جشعهم ونهمهم لممارسة سياسة بطش مزدوجة ومروّعة للذاكرة الجماعية للسكان والأرض معاً