انتفاضة ضد التقصير - محررون منسيون
بقلم (المؤلف) محمد صفا
متوفر في المخزن
٢٠٫٠٠ $
يتم شحنها بين 2 و 4 أيام
بقلم (المؤلف) محمد صفا
يخطئ من يظن أن الأسير أو المعتقل السياسي عندما يتحرر من السجن يحصل على حريته ويعود إلى حياته الطبيعية ما قبل الاعتقال والاختطاف. الأسير أساساً لم يكن حراً عندما اعتقل. كان سجيناً في وطنه ومجتمعه. كان رقماً، وهماً، فاصلة في لوائح الشطب والنهب والتعذيب والطائفية والفقر والقمع والعد اليومي والسنوي والأبدي. يتحرر الجسد المثخن بالكدمات والخيبات. جسد يلوكه العطش، وبصعوبة يشق طريقه، خياله، رفاته، حنينه بين قفار اللاوعي والاشتياق. جسد محظور عليهم عناقه أو رمقه بحبة رز. جسد يبحث عن جسده بين أكوام وهديل الجثث المكدسة والمتناثرة. جسد أسرع لا تضان قطة قيل له إنها نهشت جسد طفله. جسد هائم، حالم يتكئ على أجساد مائية. جسد مثخن بالعزل والعتمة والأوهام والخذلان غادر جسده. انتفض على جسده وفرَّ من ثقوب العدم والفراغ. تحرر الجسد وبقيت روحه، قصيدته، ريشة الحفر والمطر والرسم، هائمة مقيدة تحن إلى جسدها، شرايينها المنسوجة بالنُطف والمواويل. الأسير المحرر، المعتقل السياسي المنسي لم يتحرر سواء أفرج عن جسده أو رماده أو أسماله، يبقى أسيراً، مختطفاً، منفياً يبحث عن حريته، كينونته، عشقه، رغيفه، حبره. الأسير المحرر أو المعتقل السياسي كما الحرية ومقاومة الاحتلال وصهيل الغيوم والثورة الدائمة ضد الظلم والاستغلال، صفات أبدية تلازم أجسادنا، أرواحنا، دماءنا، هلوساتنا، خربشاتنا، من المهد إلى اللحد.
يخطئ من يظن أن الأسير أو المعتقل السياسي عندما يتحرر من السجن يحصل على حريته ويعود إلى حياته الطبيعية ما قبل الاعتقال والاختطاف. الأسير أساساً لم يكن حراً عندما اعتقل. كان سجيناً في وطنه ومجتمعه. كان رقماً، وهماً، فاصلة في لوائح الشطب والنهب والتعذيب والطائفية والفقر والقمع والعد اليومي والسنوي والأبدي. يتحرر الجسد المثخن بالكدمات والخيبات. جسد يلوكه العطش، وبصعوبة يشق طريقه، خياله، رفاته، حنينه بين قفار اللاوعي والاشتياق. جسد محظور عليهم عناقه أو رمقه بحبة رز. جسد يبحث عن جسده بين أكوام وهديل الجثث المكدسة والمتناثرة. جسد أسرع لا تضان قطة قيل له إنها نهشت جسد طفله. جسد هائم، حالم يتكئ على أجساد مائية. جسد مثخن بالعزل والعتمة والأوهام والخذلان غادر جسده. انتفض على جسده وفرَّ من ثقوب العدم والفراغ. تحرر الجسد وبقيت روحه، قصيدته، ريشة الحفر والمطر والرسم، هائمة مقيدة تحن إلى جسدها، شرايينها المنسوجة بالنُطف والمواويل. الأسير المحرر، المعتقل السياسي المنسي لم يتحرر سواء أفرج عن جسده أو رماده أو أسماله، يبقى أسيراً، مختطفاً، منفياً يبحث عن حريته، كينونته، عشقه، رغيفه، حبره. الأسير المحرر أو المعتقل السياسي كما الحرية ومقاومة الاحتلال وصهيل الغيوم والثورة الدائمة ضد الظلم والاستغلال، صفات أبدية تلازم أجسادنا، أرواحنا، دماءنا، هلوساتنا، خربشاتنا، من المهد إلى اللحد.
| المؤلف | بقلم (المؤلف) محمد صفا |
|---|---|
| تاريخ النشر | ٨ مايو ٢٠٢٦ م |
| EAN | 9786144853863 |
| المساهمون | محمد صفا |
| الناشر | دار الفارابي |
| اللغة | العربية |
| بلد النشر | لبنان |
| متوفر في فروعنا | سن الفيل, الحمرا, فردان ABC , Global |
| الوزن | 0.400000 |
كتابة مراجعتك